السيد محمد حسين الطهراني

209

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وخطّأ كلمة امّ سلمة ، فسجّلها امّ السلمة ؛ إلى غير ذلك » . ثمّ قال المرحوم المحدِّث القمّيّ . « والغاية التي توخّيتُها بعرض هذه النماذج من التحريف ، هي بيان أمَرين . أوّلًا . نلاحظ هذا الكاتب أنّه لم يُجرِ ما أجراه من الدسّ والتحريف ، إلّا وهو يزعم بفكره وذوقه أنّ في الكتاب نقصاً يجب أن يُزال ، وليس النقص والوهن إلّا ما يُجريه من التحريف . فلنقسْ على ذلك الزيادات التي يبعثنا الجهل على إضافتها . . . ولنُلاحظ ثانياً الكتاب الذي تكلّمنا عنه ، [ ف ] إنّه كتاب لمؤلّف حيّ يُراقب كتابه ويترصّد له ، يجري فيه من التحريف والتشويه نظائر ما ذكرتُ ، فكيف القياس في سائر الكتب والمؤلّفات ، وكيف يجوز الاعتماد على الكتب المطبوعة إلّا إذا كانت من المؤلّفات المشهورة للعلماء المعروفين ، وعُرضتْ على علماء الفنّ فصدّقوها وأمضوها » . « 1 » كما أنّ المرحوم المحدِّث القمّيّ - الذي يُعدّ في ضبط وثبت ونقل الحديث والتأريخ بدقّة متناهية خرّيت الفنّ ومن نوادر مُعاصرينا الأجلّاء - يقول في مقدّمة كتابه الشريف « نفس المهموم في مُصيبة أبي عبد الله الحسين المظلوم عليه السلام » . « فلو شاء أحد نقل فائدة أو مطلب عن هذا الكتاب ، فلا ينقلنّ عنه بلا واسطة ولا إشارة ، وعليه أن يذكر اسم هذا الكتاب أوّلًا ، فيذكر أنّه ينقل عن « نفس المهموم » ؛ ذلك أنّي أحبّ أن يُعَدّ هذا الكتاب الشريف من كتب المقاتل ، وأن يذكر أصحابُ المنابر هذا الداعي ، ولا ينسونه في دعائهم » . « 2 »

--> ( 1 ) - « مفاتيح الجنان » ص 433 ، الطبعة الأصليّة للمكتبة الإسلاميّة . ( 2 ) - « نفس المهموم » ص 1 ، طبعة المكتبة الإسلاميّة ، وهذه الفقرة وردت بالفارسيّة فقمنا بتعريبها ، أمّا الفقرة اللاحقة فقد وردت بالعربيّة . ( م )